كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٨ - الأوّل الإيمان
وكان من أصحابه كما صرّح بذلك البرقي والشيخ في رجاله، فلا يبعد أن يدرك بعض أصحاب الصادق عليه السلام. وثانياً: يمكن تصحيحه بطريق تبديل السند، حيث إنّ حمّاد بن عيسى روى هذه الرواية عن إبراهيم بن أبان عن سليم. وهذا السند وإن كان ضعيفاً لوقوع أبان بن أبي عيّاش في طريقه. ولكن نقل النجاشي بسنده الصحيح عن حمّاد بن عيسى أ نّه قال: «وحدّثنا إبراهيم بن عمراليماني عن سليم بن قيس بالكتاب» وإنّ إبراهيم بن عمر كان من أصحاب الباقر فهو معاصر لسليم بن قيس، وهذه الرواية موجودة في ذلك الكتاب قطعاً. فلا إشكال في هذا الطريق أيضاً. وعليه فيصحّ سند هذه الرواية بطريقين.
وما رواه الصدوق مرسلًا ومسنداً عن الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه لا إله إلّاهو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال»[١].
هاتان الروايتان وإن وردتا في توجيه جعل مجموع الخمس بتمام سهامه إلّا أنّهما شاملتان لسهم السادات لأنّهم من أهل البيت ويصحّ كونهم مقصودين من ضمير «نا» المذكور فيهما. فهما على وزان ما ورد في خصوص سهم السادة.
ومرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس لهم خاصّة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من اللَّه لهم لقرابتهم برسول اللَّه وكرامة من اللَّه لهم عن أوساخ الناس»[٢].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٢؛ وكذلك رواه العياشي بسنده عن الصادق عليه السلام ٩: ٢٧٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٧.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.