كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٢ - حكم سهم السادات
هذا كلّه مع أ نّه خلاف صريح صحيح البزنطي النافي لتقسيم هذه السهام بين الطوائف الثلاث على حدّ سواء وإيكال أمر تقسيمها إلى نظر الوالي حسب ما يراه من المصلحة لهم.
هذه الصحيحة رواها البزنطي عن الرضا عليه السلام: فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به؟ قال عليه السلام: «ذاك إلى الإمام، أرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصنع؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام»[١].
ونزيد توضيحاً في المقام إلهاماً ممّا أشار إليه الإمام الراحل في «كتاب البيع»[٢].
بيانه: أنّ السادة موارد لصرف الأسهم الثلاثة من الخمس لا أ نّهم مالكون لها.
وذلك نظراً إلى اشتراط الفقر في استحقاقهم فيعطون من السهام الثلاثة بقدر تأمين مؤونهم وارتفاع حاجتهم حدّ شأنهم حسب المتعارف فلو زادت السهام عن مؤونتهم كانت للوالي ولو نقصت عنها كان عليه جبران النقص من سائر ما في بيت المال، كما دلّ عليه مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وله- يعني للإمام عليه السلام- نصف الخمس كملًا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شىء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، وإنّما صار عليه أن يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم»[٣]. وإلّا فمن الواضح أنّ نصف سهم سوق من أسواق بلد كبير
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٤٩٠.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.