كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢١ - حكم سهم السادات
من اللَّه لهم لقرابتهم برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[١].
ومرفوعة أحمد بن محمّد قال عليه السلام: «فالنصف له- يعني الحجّة في زمانه- خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الذين لا تحلّ لهم الصدقة»[٢].
ورواية «المحكم والمتشابه» عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «... ثمّ يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم»[٣].
وغير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك. وهذا لا خلاف فيه بين الأصحاب.
وإنّما الكلام في أنّ هذه السهام هل هي ملك لمستحقّيها أم لا، بل إنّهم مصرفها؟
فقد سبق آنفاً وفي ابتداء الكتاب أنّ الخمس بتمامه ملك لمنصب الإمامة والحكومة على الناس. بمعنى أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام أولياء التصرّف فيه.
وأمّا كون السادات مصارف للسهام الثلاثة لا مالكين لها فيمكن الاستدلال عليه بنفس الآية، نظراً إلى دلالتها على كون الخمس لجميع أفراد اليتامى والمساكين وأبناء السبيل على نحو الاستغراق بحيث لو قسّم على بعض دون بعض يضمن للآخرين. فإنّ هذا مقطوع العدم ومخالف للسيرة القطعية المستقرّة على الاكتفاء بإيصالها إلى بعضهم. هذا مضافاً إلى ندور وجود أبناء السبيل فلو كانوا مالكين في عرض اليتامى والمساكين لا بدّ من تثليث السهام، ولازم ذلك أن يبقى سهمهم بلا مصرف لفرض ندورهم وكون السهم أكثر من قدر حاجتهم وهو مقطوع البطلان.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٤، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٢.