كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٤ - كيفيّة قسمة الخمس
ومرسل أحمد بن محمّد، قال عليه السلام: «فالذي للَّهفلرسول اللَّه فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أحقّ به فهو له خاصّة والذي للرسول هو لذي القربى والحجّة في زمانه فالنصف له خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد عليهم السلام الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس»[١].
ورواية «المحكم والمتشابه» بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «فيأخذ إلامام منها سهم اللَّه وسهم الرسول وسهم ذي القربى، ثمّ يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم»[٢].
هذا لا خلاف ولا كلام فيه. وإنّما الكلام في كيفيّة اختصاص هذه السهام الثلاثة به عليه السلام. وقد تعرّض لذلك السيّد الماتن قدس سره في «كتاب البيع»[٣] بمناسبة بحثه عن ولاية الفقيه وحرّرناه.
بيان ذلك: أ نّه قد سبق في أوّل الكتاب أنّ الخمس ملك لمنصب الإمامة وأ نّه من شؤون الإمارة ومجعول لجهة الولاية والحكومة المبتنية على أساس مصالح الإسلام والمسلمين، وإلّا فمن الواضح أنّ نصف سهم السادة في جميع الغنائم والأرباح فوق حدّ حاجة فقراء السادة وأيتامهم، فضلًا عن سهم الإمام، وعليه فمصرف الخمس بجميع سهامه لنوائب الوالي وحوائج الحكومة الإسلامية كما دلّت عليه النصوص.
مثلًا وصحيح عبداللَّه به سنان وابن اذينة جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في حديث: «وإن حضرت القسمة فله أن يسدّ كلّ نائبة تنوبه قبل القسمة وإن بقي بعد
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٤، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٢.
[٣] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٤٩١.