كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٣ - كيفيّة قسمة الخمس
وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر (١)- أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه-
المقصود من اليتامى والمساكين وابن السبيل بدلالة النصوص المعتبرة هو خصوص السادات منهم، كما لا ينكره ابن الجنيد، بل هو مسلّم عنده أيضاً. وعليه فلو كان المقصود من ذي القربى مطلق أقرباء النبي صلى الله عليه و آله و سلم لصار الأسهم خمسة وهو خلاف صريح الآية.
فإذا لم يمكن إرادة مطلق الأقرباء يتعيّن في الإمام عليه السلام، نظراً إلى عدم إمكان إرادة الجنس كما هو المقصود في ابن السبيل.
١- وذلك لدلالة نصوص المقام على أنّ ما كان للَّهفلرسوله وما كان للرسول فللإمام، كما في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام: سئل أ نّه: فما كان للَّهِ فلمن هو؟
فقال عليه السلام: «لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو للإمام»[١].
ومعتبرة عمران بن موسى عن الكاظم عليه السلام قال: «ما كان للَّهفهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا»[٢].
وجه الدلالة واضح، حيث إنّ للإمام عليه السلام نفسه سهماً من الخمس، وعليه بإضافة سهم اللَّه والرسول يملك ثلاثة أسهم. هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وله (أي الإمام) نصف الخمس كملًا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١١.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.