كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩١ - إذا كان الحلال متعلّق الخمس
أو أكثر على الأقوى (١)، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر.
إذا كان الحلال متعلّق الخمس
١- إذا كان المال الحلال الموجود في المختلط بالحرام متعلّقاً للخمس مع قطع النظر عن خلطه بالحرام بعنوانه- من غنيمة أو ربح كسب أو معدن أو كنز ونحو ذلك ممّا يجب فيه الخمس- وقع الكلام في أ نّه هل يجوز الاكتفاء بإخراج خمس المجموع مرّة لتخميس الحلال المختلط أم لا بدّ من إخراجه مرّة اخرى لتخميس المال الحلال بعنوانه؟
قد يقال بالأوّل، نظراً إلى إطلاق قوله عليه السلام في موثّقة السكوني: «وسائر المال كلّه لك حلال». ولكن لا وجه له لوضوح نظره عليه السلام إلى تحليل المال من ناحية اختلاطه بالحرام كما أنّ مشكلة السائل- التي كان هو بصدد التخلّص منها- هذه الجهة دون سائر الجهات، فلا تدلّ الموثّقة على تحليل باقي المال المختلط- بعد التخميس- من جميع الجهات. وعليه فلا إشكال في عدم جواز الاكتفاء بالتخميس مرّة واحدة، بل يجب مرّتين.
وإنّما الكلام في تقديم أيّ واحد من التخميسين، فهل يقدّم تخميس المختلط، ثمّ يخرج خمس الباقي بعنوان تخميس الربح والفائدة أو يكون الأمر بالعكس؟
فقد اختار الماتن قدس سره الأوّل، نظراً إلى تعلّق الخمس بالحلال من الغنيمة والربح والمعدن ونحو ذلك من سائر أقسام الخمس. فلا بدّ أوّلًا من تحليل المختلط بإخراج خمسه ليتمحّض الباقي في الحلال، ثمّ يخرج خمسه في المرّة الثانية بالعنوان الآخر.