كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٠ - إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف
(مسألة ٣١): لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس، وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه، وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل، وبخمس البقيّة إن كان بمقداره (١)
مرّ سابقاً، فلا بدّ أوّلًا من إفراز المقدار المتيقّن من الحرام المعلوم مالكه وردّه إلى صاحبه. ويكون المقدار المشكوك كونه للغير محكوماً بدخوله في ملكه لأجل قاعدة اليد. هذا بلحاظ أصل السهم، وأمّا تعيينه وإفرازه في الخارج فيتوقّف على القرعة، بأن يخرج كلّ سهم في كلّ مرّة باسم أحدهما على التناوب، حتّى يفرز مال الغير فيكون الباقي ملك مالك الحلال قهراً.
وأمّا لو كان المال المختلط في يد ثالث- غير مالك الحلال ومالك الحرام- فيقرع مرّتين أحدهما: لتعيين مالك المقدار المشكوك، نظراً إلى عدم جريان قاعدة اليد حينئذٍ. والآخر: لإفراز سهم كلّ واحد من مالك الحلال. وذلك الغير- المالك للحرام- في الخارج.
وأمّا الرجوع إلى الحاكم والمصالحة معه فلا وجه له في فرض معلومية المالك- ولو نوعاً-، إلّافي إلزام الممتنع منهما على قسمة الإجبار. ولكنّه في طول القرعة كما قُرّر في محلّه.
١- مقصوده أ نّه: إن كان خمس البقيّة بمقدار خمس المتيقّن من الحلال أو أكثر منه.