كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٢ - المال المختلط بالحرام
هذا غاية تقريب معارضة هذه المعتبرة مع نصوص الخمس.
وفيه: أنّ إطلاق هذه الموثّقة يقيّد بنصوص وجوب الخمس. وذلك لأنّ عدّ المال المختلط بالحرام ممّا يجب فيه الخمس في معتبرة عمّار ظاهر في كون خمسه ملكاً لأربابه، وأنّ أيّ تصرّف فيه غير جايز قبل التخميس، وكذا أمره عليه السلام بإخراج الخمس في موثّقة السكوني- بناءً على نسخة «الفقيه»- دلّ بظاهره على وجوب تخميس المال المختلط وعدم جواز التصدّق به قبل إخراج خمسه. وأمّا هذه الموثّقة فهي ناظرة إلى جواز التصدّق بالمال المختلط بالحرام تخلّصاً من وزر الحرام الموجود فيه لا تطهير المال بذلك.
وبعبارة اخرى: إنّ الإمام عليه السلام نفى البأس عن معاملة الملك مع المال المختلط بالحرام بالتصدّق منه وإتيان الحجّ ونحو ذلك من الحسنات ليذهبن وزر السيِّئات كما هو مورد السؤال. وإطلاق كلامه وإن يشمل قبل التخميس إلّاأنّ هذا الإطلاق يقيّد بما دلّ على وجوب الخمس في المال المختلط، مثل معتبرة عمّار وموثّقة السكوني.
فكأ نّه عليه السلام قال: «يجوز التصدّق بالمال المختلط بالحرام» فإنّ إطلاقه قابل للتقيد بنصوص وجوب الخمس المال المختلط، فيحمل إطلاق التصدّق على ما بعد التخميس.
والحاصل: أنّه لا معارضة في البين، بل النسبة بينهما الإطلاق والتقييد ومقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيّد. ومن هنا حمل صاحب «الوسائل» نفي البأس في موثّقة سماعة على ما بعد التخميس.
وأمّا صحيحة هشام والحلبي[١] الآمرتان بالتصدّق بخمس بميراث آكل الربا،
[١] - الكافي ٥: ١٤٤/ ٤ و ٥.