كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٢ - حكم ما لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة
فوقع الكلام في أ نّه هل يجوز للذمّي في دفع الخمس الاكتفاء بقيمتها النازلة الثابتة حال الانفكاك، أو يجب عليه دفع القيمة العالية الثابتة حال الانضمام؟
فنقول: بناءً على تعلّق الخمس بالمالية يجوز الاكتفاء بدفع الأقلّ لتعلّق التكليف حينئذٍ بدفع مالية خمس الأرض بحياله مستقلًاّ كما في إرث الزوجة من مالية البناء. وأمّا بناءً على تعلّق الخمس بالعين.
فلو كان تعلّق الخمس بالعين على نحو الكلّي في المعيّن- كما ذهب إليه في «العروة»- يلاحظ خمس الأرض مستقلًاّ. وذلك لتحقّق الكلّي في ضمن فرده المنحاز في الخارج ولازمه لحاظ خمس الأرض على نحو الانفكاك ومستقلًاّ عن المجموع. ولذا يجوز الاكتفاء بدفع قيمة الأقلّ في هذه الصورة، مثل ما لو تعلّق الخمس بالمالية. وذلك لأنّ متعلّق التكليف حينئذٍ خمس الأرض بحياله ومستقلًاّ عن المجموع.
وأمّا على القول بالإشاعة- كما هو مسلك الماتن قدس سره- فلا يجوز الاكتفاء بدفع الأقلّ، بل لا بدّ من دفع خمس مجموع الأرض، نظراً إلى أنّ متعلّق الخمس حينئذٍ يسري وينتشر في جميع أجزاء الأرض، بمعنى أنّ كلّ جزء متصوّر منها يتعلّق به الخمس وتثبت الشركة الحقيقية بين الذمّي وبين أرباب الخمس في جميع أجزاء الأرض، فلا يمكن لحاظ خمس الأرض مستقلًاّ عن مجموعها حينئذٍ.
وحاصل الكلام في المقام الثاني: أنّه لا بدّ من التفصيل بين ما لو تعلّق الخمس بالمالية أو بالعين على النحو الكلّي في المعيّن- ففي هاتين الصورتين يجوز الاكتفاء بدفع الأقلّ- وبين ما لو تعلّق بالعين على نحو الإشاعة فلا يجوز الاكتفاء بدفع الأقلّ في هذه الصورة، بل يجب دفع قيمته الأصلية الثابتة له في ضمن المجموع.