كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٠ - حكم ما لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة
وإن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه (١).
(مسألة ٢٧): إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه وهكذا على الأحوط؛ وإن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس وأدّى قيمتها. نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها، فالظاهر تعلّقه بها (٢).
بالإطلاق وافتراق آية الغنيمة في سائر الغنائم غير الأرض وافتراق نصوص الأراضي المفتوحة عنوةً في أربعة أخماسها الغير المتعلّقة للخمس، ويجتمعان في خمس هذه الأراضي لكونه فرداً من الغنيمة وجزءاً من الأرض المفتوحة عنوةً، فيتعارضان في محلّ الاجتماع فيرجّح الكتاب طرحاً لما خالفه ويحكم بوجوب الخمس، ولكن قد تبيّن بما ذكرناه فساد هذا القول. لما سبق أنّ النسبة بين الدليلين إنّما تلاحظ بحسب الموضوع لا الحكم. وعليه فالنسبة بين الآية ونصوص الأراضي المفتوحة عنوةً هي العموم والخصوص المطلق، حيث إنّ الأرض المفتوحة عنوةً من أحد مصاديق الغنيمة. وعليه فيقيد إطلاق الآية بهذه النصوص فيكون جميعها ملكاً لعموم المسلمين.
١- هذا الاحتياط استحبابي، والوجه فيه احتمال ملكية الأرض للمسلم المتقبّل وانتقالها إلى الذمّي بالشراء، كما هو أحد الأقوال في المقام.
حكم ما لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة
٢- يقع الكلام في المقام من جهتين:
إحداهما: أ نّه لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة فهل يجب عليه دفع