كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٦ - الخمس متعلّق بالعين
في الخارج بدون إذن صاحبه، حيث إنّ كلّ جزء منها وضع أحدهما يده عليه يكون مشتركاً بينهما. ففي المقام كلّ جزء من متعلّق الخمس أراد المكلّف أن يضع عليه يده يكون خمسه ملك أربابه، وأمّا الإشاعة في المالية فهي خلاف ظاهر إسناد الخمس إلى نفس العين الخارجية. ولا يمكن قياس باب الزكاة بالمقام، حيث إنّ تعابير النصوص الواردة هناك مختلفة.
فمنها: ما يكون ظاهراً في تعلّق الزكاة بالفرد الكلّي المردّد من بين المال المعيّن الخارجي، كقوله عليه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة»[١] أيفرد مردّد من بين أربعين شاة وهذا هو المعبّر عنه بالكلّي في المعيّن.
ومنها: ما هو ظاهر في الإشاعة العينية الحقيقية، كقوله عليه السلام: «وما سقت السماء ... ففيه العشر»[٢]. فإنّ التعبير بالكسر المشاع فيه ظاهر في الإشاعة والشركة الحقيقية.
ومنها: ما هو ظاهر في الشركة في المالية، مثل قوله عليه السلام: «في خمس من الإبل شاة»[٣] وغيره من النصوص الواردة في نصاب الأنعام. حيث من الواضح أنّ الشاة مال آخر غير متعلّق الزكاة، نظراً إلى عدم كونها من سنخ الإبل وليست من قبيل دفع القيمة. ولأجل ذلك تستظهر من نصوص باب الزكاة تعلّقها على نحو الإشاعة والشركة في المالية. وهذا بخلاف باب الخمس لما سبق من ظهور نصوصه في الشركة الحقيقية في عين متعلّقه. نعم جواز الاكتفاء بدفع القيمة يمكن القول به لما سيأتي من الوجه، ولكنّه لا ينافي تعلّق الخمس على هذا النحو، نظراً إلى عدم كون
[١] - وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ١٧٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلات، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ١١١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ٦.