كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - الاستدلال بالكتاب
إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام (١)؛
أخذه من شؤون القتال، كما لو أخذه منهم سرقةً غير المقاتل من أهالي محلّ الحرب وسكنته ممّن لا يكون بصدد الحرب بوجهٍ ولا يرتبط أخذه بالحرب. ووجه الفرق أنّ كون الآخذ بصدد القتال وكون أخذه من شؤون الحرب دخيل في صدق عنوان غنيمة الحربية في نظر العرف.
اشتراط القتال وإذن الإمام في خمس الغنيمة
١- وقع الكلام في أمرين:
الأوّل: في اعتبار المقاتلة في وجوب خمس الغنائم.
فنقول: لا إشكال في وجوب خمس ما اخذ من الكافر المحارب قهراً بالمقاتلة.
والدليل على ذلك- مضافاً إلى إجماع المسلمين- الكتاب والسنّة المستفيضة، بل المتواترة.
الاستدلال بالكتاب
فمن الكتاب قوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ»[١]. نزلت هذه الآية الشريفة فيما اغتنمه المسلمون من المشركين بالمقاتلة معهم، كما يشهد به سياق الآية، نظراً إلى ما تقدّم آنفاً من كونها في خلال آيات القتال، وإن دلّت بعض النصوص على شمولها لمطلق الغنائم، كصحيح علي بن مهزيار، إلّاأنّ شمولها لغنائم دار الحرب المأخوذ بالقتال قطعي لا كلام فيه. أمّا
[١] - الأنفال( ٨): ٤١.