كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - ما هو المناط في صدق عنوان المؤونة
مرّةً واحدة وحسابهم المخارج الذاهبة من كيسهم والفوائد العائدة إليهم في انتهائها، وإنّ ذلك لا يبقي أيّ إشكال في إرادة استثناء مؤونة السنة من التحديد المزبور.
والحاصل: أنّ انضمام الأرباح يمكن استظهاره من الفقرة المزبورة لأنّ استثناء مؤونة السنة وإن كان أعمّ من إخراجها عن كلّ ربح على حدة وعن مجموع الأرباح والفوائد منضمّاً مرّة واحدة في انتهاء كلّ سنة. إلّاأنّ ظاهرها انحلال وجوب الدفع بحسب السنوات لا بحسب أفراد الربح وأنواعه، وذلك لعدم تعارف جعل سنة على حدة لكلّ فرد من أفراد الربح وإنّ الإطلاق منصرف إلى ما هو المتعارف، ولا سيّما ظهور الجمع المحلّى بالألف واللام في قوله: «وأمّا الغنائم والفوائد» في الشمول المجموعي، فيدلّ على تعلّق الخمس بمجموع الفوائد الحاصلة في كلّ سنة مرّة واحدة.
وإن كان الأحوط استحباباً دفع خمس كلّ ربح في انتهاء السنة المختصّة به نظراً إلى عدم كون المؤونة المصروفة قبل ظهوره من مؤونة سنته، بل من سنة قبله المرتبطة بالربح السابق، وأن لا تبقى الأرباح الحاصلة في أثناء السنة من غالب التجارات والمشاغل اليومية إلى انتهاء السنة، بل تتداخل مع الأرباح اللاحقة وتصرف في أثنائها.