كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٩ - ما هو المناط في صدق عنوان المؤونة
وتظهر ثمرة الفرق أوّلًا: في كيفيّة استثناء المؤونة المصروفة بين الربحين، فمثلًا لو استفاد عشرة دنانير في أوّل شعبان وثلاثين ديناراً في أوّل شوّال وصرف عشرين ديناراً في خلالهما، فبناءً على القول الأوّل لو كان انتهاء سنته آخر شوّال يجوز فيه استثناء عشرين ديناراً من مجموع الربحين ويدفع خمس العشرين الباقي. وأمّا بناءً على الثاني فيجب عليه جعل عشرين ديناراً- المصروفة بين الربحين- بحساب السنة الاولى ويخمّس ثلاثين ديناراً- الحاصلة في أوّل شوّال- بتمامها؛ نظراً إلى عدم جواز استثناء المؤونة عن الربح الثاني قبل ظهوره.
وثانياً: في تخميس ربح انتهاء السنة ففي المثال المزبور لو ربح ألف تومان في أوّل شوّال فبناءً على القول الأوّل يجب عليه تخميس هذا المبلغ لو بقى إلى آخر شوّال ضمن سائر أرباح تلك السنة، ولكن لا يجب تخميسه بناءً على القول الثاني، بل يجوز له التصرّف فيه بتمامه إلى أوّل شوّال السنة الآتية.
ثمّ إنّ الماتن قدس سره ذهب إلى انضمام مجموع الأرباح واستثناء مؤونة السنة من مجموعها بعنوان ربح واحد. والوجه فيه: ما دلّ من النصوص على استثناء مؤونة السنة، مثل قوله في صحيحة علي بن مهزيار «فأمّا الغنائم والفوائد فيجب عليهم في كلّ عام» فإنّه بضميمة ما دلّ من النصوص على أنّ الخمس بعد مؤونة نفسه وعياله، وبمقتضى السياق وجري العادة المتعارفة بين الناس- ظاهر في استثناء مؤونة السنة فيطمئنّ بقرينة ذلك أ نّه لا وجه لتحديد وجوب الخمس بكلّ عام في هذه الصحيحة إلّاملاحظة استثناء مؤونة السنة، فهو ظاهر في انحلال وجوب الخمس بحسب السنوات لا بحسب أفراد الربح كما في المعدن والغوص وسائر الأقسام ممّا لم يدلّ الدليل على استثناء مؤونة السنة منها، فإنّ كلّ فرد من أفرادها