كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - حكم زيادة القيمة السوقية
لشرائها فائدة عينية عائدة إليه في الخارج، فيتعلّق الخمس بها حينئذٍ. ولعلّ هذه الصورة هي مقصوده في حكمه بوجوب الخمس، واستشهد لذلك بقوله قدس سره: «كما إذا كان المقصود من شرائها».
وحاصل كلام هذا القائل قدس سره: أنّ العين التي لم يتعلّق بها الخمس أو دفع خمسها بعد التعلّق تارة: يملكها الشخص بالمعاوضة، واخرى: بغير معاوضة، كما لو ملكها بالإرث أو الحيازة. فإذا ملكها بغير المعاوضة، لا خمس في زيادتها الحكمية الحاصلة بارتفاع القيمة مطلقاً سواء باعها أم لم يبعها. وأمّا لو ملكها بالمعاوضة فلا يبعد وجوب خمس زيادتها إذا باعها، نظراً إلى صدق الفائدة حينئذٍ عرفاً. ومن هنا لا يبعد القول بوجوب الخمس فيما لو باع العين الموروثة، ثمّ باع بدلها بعد ارتفاع قيمته السوقية، وذلك لصدق عنوان الربح والفائدة حينئذٍ عرفاً.
وقد وجّه هذا التفصيل بما حاصله: أنّ شيئاً من الربح لا يصل إلى يد الشخص ما دام لم يبع العين المشتراة، بل تكون تلك العين بنفسها باقية في يده كما كانت.
وأمّا المالية الزائدة فغير عائدة إلى شخصه ولا واصلة إلى يده بالفعل خارجاً.
وفيه: أوّلًا: إنّ الدخيل في صدق عنوان الفائدة والربح بنظر أهل العرف في غير مال التجارة هو تحقّق المالية الزائدة الحاصلة من ارتفاع القيمة وعينيتها في الخارج بحيث يصدق أنّ فائدتها عائدة إليه ووصلت بيده. والذي له دخل في صدق هذا المعنى هو بيع العين، نظراً إلى أنّ به تتبدّل الزيادة الحكمية إلى الزيادة العينية وتصير الربح التعليقي منجّزاً من دون دخل لانتقال العين إليه بالمعاوضة.
وثانياً: لا شاهد من كلام صاحب «العروة» قدس سره على هذا التوجيه، بل ظاهره خلاف ذلك، حيث إنّه عَطَف الشراء على الإبقاء بحرف «أو» في قوله: «كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه» وهو ظاهر في انتقال العين بالأعمّ من