كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٩ - حكم زيادة القيمة السوقية
وأنّ الزيادة الحاصلة للخمس داخلة في ملك أربابه فيجب دفع خمسها بقيمتها الفعلية.
وإنّما الكلام فيما إذا لم تكن العين متعلّقة للخمس أو تعلّق بها الخمس، ولكن أدّاه، فحينئذٍ وقع الخلاف في وجوب خمس الزيادة الحاصلة بارتفاع القيمة السوقية.
فنقول: تارة: تكون العين من مال التجارة ورأس المال بأن كان المقصود من شرائها واقتنائها الاتّجار والاسترباح بها. واخرى: يكون المقصود من شرائها واقتنائها مجرّد الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها.
ففي الصورة الاولى: لا إشكال في تعلّق الخمس بما حصل له من زيادة المالية بارتفاع القيمة إذا أمكن بيعها، سواء باعها أم لم يبعها. وذلك لصدق ربح الكسب حينئذٍ بمجرّد ارتفاع القيمة عرفاً وإمكان البيع من دون توقّف على بيع العين المتّجر بها، نظراً إلى صدق عود الفائدة إليه فعلًا بمجرّد سلطنته على تحصيلها والتصرّف فيها.
وأمّا في الصورة الثانية: فيظهر من صاحب «العروة» قدس سره أ نّه لا تصدق الفائدة على زيادة المالية بارتفاع القيمة إلّاأن يبيع العين، ولكنّ الماتن قدس سره خالفه بنفي وجوب الخمس مطلقاً، ولو بعد البيع.
ثمّ إنّ ما ذهب إليه في «العروة» من التفصيل فقد يشكل المساعدة عليه بظاهره نظراً إلى عدم دخل لمجرّد البيع في صدق الفائدة، فإنّ زيادة المالية حاصلة قبل تحقّق البيع من دون أن يحصل شىء منها بالبيع. وقد يوجّه تفصيل صاحب «العروة» بأنّ مقصوده ما إذا اشتريت العين ثمّ ارتفعت قيمتها بعد ذلك فحينئذٍ لو باعها تصدق الفائدة عرفاً، وذلك لكون المقدار الزائد من المال عن الثمن الذي دفعه