كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠ - الخمس لمنصب الإمامة
اللَّه. وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ... وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أ نّا لا نأكل الصدقة فلا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل»[١].
وفي مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس خاصّة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من اللَّه لهم لقرابتهم برسول اللَّه وكرامةً من اللَّه لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيِّرهم في موضع الذّلّ والمسكنة»[٢].
فعن مولانا الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه لا إله إلّاهو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال»[٣].
وعنه عليه السلام: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول يا ربِّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس»[٤] وعن أبي جعفر عليه السلام: «ولا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيبنا»[٥].
والكلام فيما يجب فيه الخمس وفي مستحقّيه وكيفيّة قسمته بينهم وفي الأنفال.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١١.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١٠ وفي نسخة من الوسائل:« نصيباً» لكنّه غلط. ونظيره ما رواه في الباب ١، من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، بقوله عليه السلام:« لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً، حتّى يصل إلينا حقّنا».