كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - التنبيه على أمرين في تحرير محلّ النزاع
الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات، بل وسائر التكسّبات؛ ولو بحيازة مباحات، أو استنماءات، أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب (١)،
التنبيه على أمرين في تحرير محلّ النزاع
١- قبل التعرض للاستدلال على وجوب هذا الخمس ينبغي التنبيه على أمرين.
أحدهما: أ نّه ظاهر كلمات الأصحاب جواز استثناء مؤونة السنة من أرباح الكسب؛ لوضوح دلالة نصوص المقام على اعتباره في وجوب خمسها، كما يظهر من كلماتهم الاتّفاق على جواز استثنائها في سائر الأقسام- ممّا تعلّق الخمس بعنوانه الخاصّ- لخروجها عن نطاق هذه النصوص. وذلك إمّا لقصورها عن الشمول أو للإجماع والاتّفاق على عدم جواز استثناء مؤونة السنة منها. وإن كان لنا في ذلك كلاماً سبق مفصّلًا.
وإنّما سبق الخلاف بينهم في اعتبار استثنائها في وجوب خمس مطلق الفوائد، غير ما تعلّق الخمس بعنوانه الخاصّ، كما أنّ الكلام واقع أيضاً في أصل وجوب الخمس في مطلق الفوائد، وأنّ الماتن قدس سره قد نفى كليهما؛ أعني: أصل وجوب