كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧ - الخمس لمنصب الإمامة
في آداب أمير المؤمنين عليه السلام. مضافاً إلى كونه مشمولًا للتوثيق العامّ من ابن قولويه لوقوعه في أسناد «كامل الزيارات»، بل قال الصدوق: إنّ ما رواه القاسم بن يحيى في زيارة الحسين عليه السلام من أصحّ الزيارات؛ ومن هنا لا يُعبَأُ بتضعيف ابن الغضائري لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه مع ما في تضعيفاته من الابتناء على توهّم الغلوّ في حقّ كثيرٍ من أجلّاء رواة الشيعة، فالأقوى صحّة سند هذه الرواية.
ثمّ إنّه ممّا يدلّ على كون الخمس لمنصب الإمامة ومن شؤون الحكومة ما رواه السيّد المرتضى في رسالة «المحكم والمتشابة» نقلًا عن «تفسير النعماني» بإسناده عن علي عليه السلام قال: «فأمّا وجه الإمارة فقوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ...»[١]. هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على المطلوب، ولكنّ الضعف في سندها فتصلح للتأييد.
وقد ورد أيضاً في المقام روايات معتبرة لا تخلو من إشعار بذلك، مثل صحيح عبداللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام: «على كلّ امرىٍ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمةَ عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرِّيَّتها الحجج على الناس»[٢]؛ أي يلي أمر الإمامة.
وقوله في مرسل حمّاد: «فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لُاولي الأمر من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وراثة ...»[٣]. وغير ذلك من النصوص الدالّة على أنّ الخمس من شؤون الإمامة والولاية على الحكومة ومختصٌّ بهم عليهم السلام بما أ نّهم حجج اللَّه تعالى على الناس وولاة أمرهم. فيستفاد من مجموع هذه النصوص أنّ الخمس ملك
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.