كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - يعتبر النصاب في الغوص
فكلّ ما يخرج به من الجواهر- مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا يُتعارف إخراجه بالغوص- يجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً (١)،
وفيه: أنّ غلبة الوجود لا تصلح للانصراف ما لم توجب كون غير الغالب خارجاً عن المتعارف، كما حرّرناه في الاصول[١]، بل الوجه في ذلك ما ذكرناه آنفاً.
وأمّا ما جاء في كلامه من إنكار التعارض، ففي غير محلّه؛ إذ المثبتين وإن لا تعارض بينهما، إلّاأنّ ما ذكرناه من القرائن يصلح للجمع والحمل المزبور بين نصوص المقام.
يعتبر النصاب في الغوص
١- هذا هو المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً، ولم ينسب خلاف ذلك، إلّاإلى «غرية المفيد» ولم يعلم له مستند.
وأمّا مستند المشهور ما رواه الكليني والشيخ بسندهما الصحيح عن البزنطي عن محمّد بن علي بن أبي عبداللَّه عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عمّا يخرج من البحر
[١] - بدائع البحوث في علم الاصول ٢: ٨٥.