كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٩ - مقتضى القاعدة والنصوص فيما علم له مالك محترم له
فلو حصل إجماع في ذلك يحكم به، وإلّا فلا بدّ من العمل بمقتضى القاعدة الآتية في ما عليه أثر الإسلام ممّا وجده في داره. إذا ادّعاه صاحب الأرض أو عرفه بعد تعريفه؛ نظراً إلى دلالة النصوص الآتية. وإذا تملّكه صاحب الأرض- ولو إرثاً- يجب عليه تخميسه؛ لإطلاقات وجوب خمس الكنز ولصدق عنوانه.
وقد وقع الكلام فيما وجد منه في دار الإسلام وكان عليه أثره ممّا احتمل كونه لمالك محترم المال- من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحو ذلك- ولم يكن في ملك شخص، بأن وجد في أراضي الأنفال- من أرض ميتة أو ما لا ربّ له والآجام وبطون الأودية- حيث اجيز حيازة ما فيها للشيعة. أو في الأراضي المفتوحة عنوةً، نظراً إلى كون المعدن الواقع فيها من المباحات لعدم تبعيته لرقبة الأرض.
فهل يجري عليه حكم الكنز أو اللقطة؟ وقع فيه الخلاف. وهنا قولان مشهوران كما قال في «الحدائق».[١] فذهب إلى الثاني جماعة منهم المحقّق في «الشرائع» والشيخ في «المبسوط» والقاضي والفاضلان والشهيدان وأكثر المتأخّرين. وإلى الأوّل جماعة آخرون كما عن «الخلاف» و «السرائر» و «المدارك» واختاره صاحب «الجواهر».
وقد أجاد الشيخ الأعظم في تحرير ذلك حيث قال: «ولو كان المأخوذ من دار الإسلام عليه سكّة الإسلام، فلقطة على رأي محكيّ عن «المبسوط» ومحكيّ القاضي والمصنّف في كثير من كتبه وولده في «الإيضاح» والشهيدين في «البيان» و «المسالك» والمقداد في «التنقيح» والمحقّق الثاني ونسبه في «المدارك» إلى أكثر المتأخّرين، وعن غيره نسبته إليهم وفي «الروضة»، وعن «جامع المقاصد» أ نّه الأشهر لأصالة عدم التملّك بمجرّد الوجدان، وبقائه على ملك مالكه، ولأنّ
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٤.