كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - وجوب الخمس من الضروريات
وهو الذي جعله اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وذرّيّته- كثّر اللَّه نسلهم المبارك- (١)
وجوب الخمس من الضروريات
١- يقع الكلام في جهات:
الجهة الاولى: أنّه لا إشكال في أصل وجوب الخمس في الجملة وكونه من الضروريات؛ حيث قد نطق به الكتاب العزيز ودلّت عليه السنّة القطعية وانعقد عليه إجماع الفريقين. وقد قال اللَّه تعالى في كتابه العزيز: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ»[١]. وإنّ المتيقّن من مدلوله- المتّفق عليه بين الفريقين- غنائم دار الحرب، وإن يشمل مطلق الفوائد بدلالة النصوص المعتبرة الواردة من أهل البيت عليهم السلام.
وإنّ بعض أقسامه من ضروريات الدين، كخمس غنائم دار الحرب. وبعض أقسامه من ضروريات المذهب، كخمس أرباح المكاسب والكنز والمعدن؛ لدلالة
[١] - الأنفال( ٨): ٤٢.