كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - حكم استخراج المعدن في ملك الغير
وإلّا فمحلّ إشكال، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال (١). وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج،
١- المشهور عدم كون المعادن الواقعة في الأراضي المفتوحة عنوةً تابعة لرقبة الأرض وأ نّها ليست من الأنفال، بل باقية على إباحتها الأصلية وأ نّه لا فرق بين المسلم والذمّي في جواز حيازة المعدن واستخراجه من هذه الأراضي- التي هي ملك لعموم المسلمين- وأراضي الأنفال التي هي ملك للإمام.
وحكي عن الشيخ منع الذمّي عن استخراج المعدن ولكن لو خالف واستخرج كان عليه الخمس. وعمدة دليل المشهور عموم أدلّة مشروعية الحيازة بعد فرض عدم تبعية المعادن لرقبة الأرض المفتوحة عنوةً بمقتضى السيرة وعدم دليل يخرجها عن إباحتها الأصلية. والحقّ مع الشيخ؛ نظراً إلى اختصاص الأراضي المفتوحة عنوةً منافعها المسلمين والذمّي ليس منهم.
وقد فصّل الماتن قدس سره بين العامرة والموات من هذه الأراضي فجوّز الاستخراج مطلقاً حتّى للكافر في الثاني دون الأوّل، وكأ نّه لكون العامرة ملكاً لعموم المسلمين دون الموات فإنّها مشمولة لنصوص مملّكية الإحياء الشاملة لإحياء كلّ من المسلم والكافر على حدٍّ سواء.
وفيه: أوّلًا: أنّ نصوص الأراضي المفتوحة عنوةً- الناهية عن شرائها الدالّة على كونها ملكاً لعموم المسلمين- تشمل العامرة والموات منها على حدّ سواء، ولا فارق بينهما بعد اشتراكهما في الفتح عنوةً.
وثانياً: إنّ البحث في المقام عن استخراج ما في المعدن وتملّك الأشياء المنقولة الكائنة في باطنه بالحيازة ومن هنا يكون خارجاً عن نطاق نصوص الإحياء، مع أنّ