كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - حكم استخراج المعدن في ملك الغير
الاستدلال على جواز تملّك معادن الأراضي المفتوحة عنوةً بالاستخراج والحيازة.
وعليه يجب خمس المعدن على مستخرجه عند بلوغ النصاب وبعد استثناء مؤن الاستخراج. ولكن ذلك مشروط بإذن والي المسلمين؛ نظراً إلى كون أمر هذه الأراضي ملكاً لعموم المسلمين وأمرها بيد واليهم، فلو أخرج منها المعدن بغير إذنه يشكل جواز تملّكه بالاحتياط.
وأمّا المعادن العميقة البعيدة عن سطح الأرض، فهي غير تابعة لرقبة الأرض.
والأقوى لحوقها بالأنفال ومباحة للشيعة؛ لدلالة النصوص على تحليلها للشيعة.
مثل قول أبي عبداللَّه عليه السلام: «وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون» في صحيح مسمع.[١]
وقوله عليه السلام: «لنا الأنفال ... اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا».[٢] وقوله عليه السلام: «ما كان لنا فهو لشيعتنا»[٣]. هذا مضافاً إلى إطلاق ما دلّ من النصوص المعتبرة على جواز إحياء أراضي الأنفال، وهي تشمل استخراج المعادن الواقعة فيها.
وأمّا سيرة المتشرّعة فلم يحرز جريانها على إلحاق المعادن البعيدة إلى الرقبة.
ومن هنا قلنا: إنّ هذه المعادن من قبيل الأنفال مطلقاً، وإن وقعت في الأراضي المفتوحة عنوةً، بخلاف الواقعة منها في سطح الأرض وفي باطنها القريب من السطح.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٧.