تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٩٠ - في الأغسال المسنونة
دون شائبة ومعارض، فتدبّر.
ثمّ نقول: لا شكّ [أنَّ] الاستدلال هكذا؛ بناءً على ثبوت الحقيقة الشـرعيّة، فالحقّ مع المستحبّ قطعاً؛ لما ذكرنا.
مضافاً إلى أنّ الموجب يرتكب المجاز، وخلاف الظاهر في لفظ السنّة ولفظ الفرض جميعاً، والمستحبّ في الوجوب خاصّة، وخلاف الأصل مهما أمكن لا يرتكب، فتدبّر.
قوله: وروايات منصور بن حازم[١٧٣]، وحَريز، ومحمّد بن مسلم، وعلي بن يقطين، وأبي بصير[١٧٤] دلالتها على الوجوب غير ظاهرة [١٧٥] انتهى.
[١٧٣] (بن حازم): ليس في المصدر.
[١٧٤] رواية منصور بن حازم هي عنه، عن أبي عبد اللهg قال: الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر، وعلى الرجال في السفر، وليس على النساء في السفر، وفي رواية أخرىأنّه: رخّص للنساء في السفر؛ لقلة الماء (الكافي: ٣/٤٢ ب وجوب الغسل يوم الجمعة ح٣).
وأمّا رواية حَريز فهي عنه، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر علیه السلام قال: لابدّ من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر، فمَن نسي فليعد من الغد (الكافي: ٣/٤٣ ب وجوب الغسل يوم الجمعة ح٧).
وأمّا رواية محمّد بن مسلم فهي عنه، عن أحدهما (ع) قال: اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضاً أو تخاف على نفسك (تهذيب الأحكام: ٣/٢٣٧ح٦٢٩).
وأمّا رواية علي بن يقطين فهي قوله: سألتُ أبا الحسن علیه السلام عن النساء أعليهن غسل الجمعة؟ قال: نعم (تهذيب الأحكام: ١/١١١ح٢٩٤).
وأمّا رواية أبي بصير فهي: وسأل أبو بصير أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسياً أو متعمّداً، فقال: إذا كان ناسياً فقد تمّت صلاته، وإن كان متعمّداً فليستغفر الله ولا يعد (مَن لا يحضره الفقيه: ١/١١٥ح٢٤٢).
[١٧٥]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦.