تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٨٨ - في الأغسال المسنونة
فيها قوله: (وقبل تطهيره، وهذه الأغسال الثلاثة فريضة)[١٦٣]، بل ذكر هكذا:
أو مسسته بعد ما برد، ويوم الجمعة، وغسل الكسوف إذا احترق القرص [كله][١٦٤] فاستيقظت ولم تصلّ، فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة، وغسل الجنابة فريضة [١٦٥] انتهى.
وبإمعان النظر والتأمّل يظهر ما ذكرنا ظهوراً تامّاً، وبملاحظته يظهر أنّ الكليني وعليّ بن بابويه أيضاً ليسا بقائلين بالوجوب بالمعنى المصطلح عليه[١٦٦]؛ لأنّه كان أعرف بمذهبهما؛ فإنّه كان تلميذ الكليني.
هذا مضافاً إلى أنّه لم يظهر بعدُ كون اصطلاح مثل الكليني وعلي بن بابويه في الوجوب على ما هو عليه القوم، لاسيّما بعد ملاحظة أنّ القدماء كثيراً ما يعبّرون عن المكروه بلفظ: (لا يجوز)،.. وغير ذلك.
وبما ذكرنا تتقوّى دعوى الشيخ الأصل[١٦٧]، فتأمّل.
قوله: وما رواه ابن بابويه والشيخ عن سَماعة[١٦٨] [١٦٩] انتهى.
[١٦٣] هذا القول نسخة بدل من (الأمالي).
[١٦٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٦٥] مَن لا يحضره الفقيه: ١/٧٧ح١٧٢، وفيه: (بعد ما يبرد) بدل (بعد ما برد).
[١٦٦] ينظر: الكافي: ٣/٤٠ ب أنواع الغسل ح٢، فقه الرضا: ١٧٥.
[١٦٧] ينظر الخلاف: ١/٢١٩ مسألة١٨٧.
[١٦٨] والرواية هي سؤال سَماعة بن مهران أبا عبد الله علیه السلام عن غسل الجمعة، فقال: واجب في السفر والحضر، إلّا أنّه رُخّص للنساء في السفر؛ لقلّة الماء... (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٧٨ح١٧٦، وينظر تهذيب الأحكام: ١/١٠٤ح٢٧٠).
[١٦٩]ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦.