تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٤١ - في غسل الأموات
ويظهر من الصدوق في (الفقيه) في مواضع، حتّى أنّه في هذا الموضع أيضاً ظاهره عدم الشمول؛ لأنّه لم يقل لفافتين، بل قال: إزار ولفافة [٩٧٠]، وأمّا الأخبار فإطلاق الإزار فيها على المئزر لا حدّ لها ولا حصر، بل لم تجيئ ببالي أنّه أطلق على ما يشمل جميع الجسد.
والحاصل: إنّي ما وجدت في الأخبار إطلاق الإزار إلّا على المئزر، مع نهاية وفور الإطلاق، فلاحظ مظانّ ذكره تجد، مثل دخول الحمّام، والقراءة في الحمّام، وإطلاء النورة فيه، وكتاب الصلاة مثل التوشيح في القميص[٩٧١]،.. وغير ذلك ممّا لا يحصى.
وما ذكره من قوله: وفيه تكلّف [٩٧٢] لا يخفى ما فيه؛ فإنّ نظره ليس إلّا إلى ما
[٩٧٠] مَن لا يحضره الفقيه: ١/١٥٢، وفيه: (وإزار) بدل (إزار).
[٩٧١] أمّا دخول الحمّام فمنه ما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما علیه السلام ، قال: سألته عن ماء الحمّام فقال: أُدخله بإزار... (تهذيب الأحكام: ١/٣٧٩ح١١٧٥).
وأمّا القراءة في الحمّام فمنها ما عن أبي بصير قال: سألته عن القراءة في الحمّام فقال: إذا كان عليك إزار فاقرأ القرآن إن شئت كلّه (تهذيب الأحكام: ١/٣٧٧ح١١٦٥).
وأمّا إطلاء النورة في الحمّام فمنه ما عن سعدان بن مسلم قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط فدخل عليّ أبو الحسن علیه السلام وعليه النورة، وعليه إزار فوق النورة... (تهذيب الأحكام: ١/٣٧٤ح١١٤٧).
وأمّا التوشيح بالقميص في الصلاة فمنه ما عن حمّاد بن عيسى قال: كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح: هل يصلّي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشّح به فوق القميص؟ فكتب: نعم (تهذيب الأحكام: ٢/٢١٥ح٨٤٤).
[٩٧٢] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٦.