تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٨١ - في وجوب الوضوء
التقييد بالمعيّة جدّاً؛ لاختلاف وقتهما؛ إذ حين ما يجب الوضوء لا تجب الصلاة، وذلك واضح.
وعلى ذلك فمقتضـى المفهوم عدم وجوب الوضوء منفرداً، وكذلك الصلاة قبل الوقت، فتأمّل جدّاً.
قوله: يظهر ذلك[١٤٣]للمتتبّع[١٤٤] انتهى.
أمّا بالنسبة إلى ما نحن فيه فلا؛ لتعلّقه على المشروط بكلمة (إذا)، فتأمّل.
قوله: ويعضده قرب التأويل فيه[١٤٥][١٤٦] انتهى.
بعيد جدّاً كما لا يخفى على المنصف، كما أنّ حمل الأخبار المعارضة[١٤٧] على وجوبه الكائن للغير قريب جدّاً، مثل الأوامر الواردة بغسل الظروف، وتطهير الأشياء، والثياب، والبدن،.. وغير ذلك من الأُمور التي هي مطلوبة للغير قطعاً[١٤٨]،
[١٤٣] أي أنّ صيغة الوجوب لغيره متجدّدة عند الوقت وشاع استعمالها في مجرّد الثبوت من غير إرادة التجدّد الفعلي شيوعاً تامّاً.
[١٤٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢.
[١٤٥] أي يؤوّل صحيح زرارة المتقدّم؛ لمعارضته بالأخبار التي عُلّق فيها وجوب الوضوء على وجود أسبابه.
[١٤٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢.
[١٤٧] أي المعارضة لصحيح زرارة المتقدّم، ومنها ما عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الخفقة والخفقتين، فقال: ما أدري ما الخفقة والخفقتين، إنّ الله تعالى يقول: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [سورة القيامة: ١٤] إنّ علياً علیه السلام كان يقول: مَن وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء (تهذيب الأحكام: ١/٨ح١٠).
[١٤٨] منها ما عن سَماعة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إن أصاب الثوب شيء من بول السنوّر فلا تصلح الصلاة فيه حتى تغسله (تهذيب الأحكام: ١/٤٢٠ح١٣٢٩).