تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٩٨ - في حكم الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
ويدلّ عليه أيضاً مرسلة حمّاد[٣٣٤٢]، وشعر الشاعر[٣٣٤٣]، واتّفاق الفقهاء إلّا مَن شذّ منهم في جميع أبواب الفقه إلّا باب النكاح؛ للإجماع بأنّ الحرام هو جميع فروع الإنسان، كجميع أُصوله وإن لم يتحقّق تسمية الابن أو تسمية الأب أصلاً، حتّى أنّه سرى في الرضاع فضلاً عن النسب والخروج عن الظهر، فمناط الحرمة في النكاح ليس التسمية، والعبارة، واللفظ كما قلنا.
بخلاف الوقف لبني هاشم، والخمس لبني هاشم مثلاً، فإنّ الحكم دائر مع الاسم قطعاً.
إذا عرفت هذا فنقول: المعنى الثاني إمّا منقول من الأوّل كما وقع في لفظ الدابة، والأسود، والأدهم،.. وغير ذلك مثل المكروه، والواجب،.. وغيرهما؛ إذ اللفظ مشترك بينهما.
لكن الثاني أكثر شيوعاً وأشدّه ظهوراً بحيث يتحقّق التبادر وصحّة السلب كلفظ الإمكان، فإنّ المتبادر هو الإمكان الخاصّ، ولذا يصحّ سلبه عن الواجب والضروري، وما ذكرت هو الذي ظهر لي، وبه اندفع التدافع بين أدلّة الطرفين.
وأمّا ما يظهر من عبارة المستدلّ للمشهور من أنّ المعنى الأوّل مجازي
[٣٣٤٢] والمرسلة عنه، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح علیه السلام قَالَ: ِ... وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (ص) ، الذين ذكرهم الله فقال: {وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [سورة الشعراء: ٢١٤]، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذكر منهم والأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد... (الكافي: ١/٥٣٩-٥٤٣ ب الفيء والأنفال...ح٤).
[٣٣٤٣] والقول هو:
|
بنونا بنو أبنائنا
وبناتنا |
بنوهن أبناء الرجال الأباعد |