تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٥٣ - في حكم حملها إلى الإمام
قوله: والوجه أن يقال: إنّ الأمر في الآية[٣١١٣] محمول على الاستحباب؛ جمعاً بينها وبين أدلّة الفريق[٣١١٤] الأوّلي [٣١١٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب حملها إلى الإمام [٣١١٦] انتهى.
فيه تأمّل؛ لعدم المعارضة بينه وبين أدلّتهم، أمّا الإطلاق والأصل فظاهر، وأمّا تجويز الأئمّة النيابة والأمر بالإعطاء فإنّما صدر منهم حال عدم بسط يدهم، كما أمروا بصلاة الجمعة في الحالة المذكورة، مع كونها منصبهم بلا شبهة، كما حقّقنا[٣١١٧] بحيث لا يبقى لنا فيه تأمّل أصلاً، بل وصار معلوماً.
وروي في (المنتهى) في مبحث صلاة الجمعة وكونها منصب الإمام عنهم أنّ: (أربعة إلى الولاة: الجمعة، والصدقات...)[٣١١٨]، فلاحظ.
مع أنّه ورد في الصحيح أنّه: (لمّا نزلت آية {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)[٣١١٩] في شهر رمضان أمر مناديه: نادِ في الناس إنّ الله فرض عليكم الزكاة،... إلى أن قال
[٣١١٣] والآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (سورة التوبة: ١٠٣).
[٣١١٤] في الأصل: (الفرق) وما أثبتناه من المصدر.
والفريق الأول جوّز للمالك أو وكيله إخراج الزكاة وهو المشهور، والفريق الثاني أوجب دفعها إلى المعصوم علیه السلام ، أو مَن نصّبه.
[٣١١٥]ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٥.
[٣١١٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٥، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٨٨.
[٣١١٧] ينظر الحاشية على مدارك الأحكام: ٣/١٣٦.
[٣١١٨] ينظر منتهى المطلب: ٥/٣٣٥.
[٣١١٩] سورة التوبة: ١٠٣.