تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٥٤ - في حكم حملها إلى الإمام
الرسول: (ص) زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم، ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق)[٣١٢٠].
فإنّه صريح في أنّه (ص) كان يأخذ الزكاة كما كان يأخذ الطسوق وهو الخراج، ولا شكّ أنّ الخراج منصبه الأخذ، وكذلك الأئمّة من بعده.
روى الكليني عن الصادق أنّه قال: مَن زعم أنّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر، إنّما الناس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) ([٣١٢١]< [٣١٢٢].
وفي الرواية الطويلة الواردة في الخمس المعمول بها كما سيجيء فيه، وفيها: (إنّ الإمام يأخذ الزكاة فيوجهها في الجهة التي وجّهها الله تعالى على ثمانية أسهم: للفقراء، والمساكين،... إلى أن قال: يقسّم بينهم في مواضعه بقدر ما يستغنوا به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، وإن نقص كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا،... إلى أن قال : وكان رسول الله (ص) يقسّم صدقات البوادي في البوادي وصدقات الحضري في الحضري...)[٣١٢٣] الحديث.
فلاحظ مورد غيرها من الأخبار المضمون الأخير.[٣١٢٤]
[٣١٢٠] ينظر الكافي: ٣/٤٩٧ ب فرض الزكاة وما يجب...ح٢.
[٣١٢١] سورة التوبة: ١٠٣.
[٣١٢٣]ينظر الكافي: ١/٥٣٨-٥٤٢ ب الفيء والأنفال...ح٤.
[٣١٢٤] ينظر تهذيب الأحكام: ٤/١٢٨-١٣١ح٢.