تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٥٢ - في زكاة غير المستحقّ
منه، بل ربّما كان الظاهر أنّ مثله يمكن؛ لأنّه يرى كونه معـسراً، فظاهره أنّه مستحق، لا يقدر على المنع من الارتجاع منه بعد ظهور كونه غنياً قادراً على الإعطاء، فلا مانع من الارتجاع منه.
فلعلّه لهذا قال ما قال، مع أنّه يمكن حملها على ما إذا كان المعطي غير متحفّظ، بل سامح، كما قال بالنسبة إلى شهاب بن عبد ربّه، مع كونه ثقة جليلاً، على أنّ ما تضمّن حكاية شهاب وما قال فيه واضح من هذه الرواية، بل في غاية مرتبة الصحّة، ودلالته أيضاً واضحة؛ لأنّه قال: (ما زكّى ماله) من جهة أنّه وإن أخرج ما خرج، لكن وضعه في غير موضعه، فجعل الوضع في غير الموضع عدم إعطاء الزكاة، والمفروض في المقام أيضاً عدم الوضع في موضعه.
ولذا قالوا: لو تبيّن الخطأ وحكموا بما حكموا من وجوب الردّ على الآخذ العالم بالخطأ، وعدم حصول البراءة قطعاً مع التمكّن من الارتجاع وغير ذلك، مضافاً إلى ما عرفته من كمال قوّة دلالته.
قوله: فالذي قطع به الأصحاب كالشيخ ومَن تبعه عدم الإعادة في جميع هذه الصور[٣١١٠] [٣١١١] انتهى.
الظاهر من الروايتين السابقتين الإعادة مع عدم بذل الجهد[٣١١٢]، والظاهر كونهما حجّة؛ لعدم ثبوت مانع.
[٣١١٠] والصور هي: لو بانَ أنّ المدفوع إليه الزكاة كافر، أو فاسق وقلنا باشتراط العدالة في المستحق، أو هاشمي وكانت الزكاة من غيره، أو ممّن يجب نفقته على الدافع.
أمّا الشيخ ومَن تبعه فينظر: (المبسوط: ١/٢٦١، المعتبر: ٢/٥٦٨-٥٧٠).
[٣١١١]ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٤.
[٣١١٢] أي رواية زرارة وعبيد بن زرارة المتقدّم ذكرهما في هامش ص٦٤٥، ٦٤٩.