تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٤١ - في زكاة واجبي النفقة
وممّا يوضّح أيضاً دلالتها أنّه لو كان مثل الفقير يجوز له الأخذ مطلقاً فلا وجه لأمر المعصوم إيّاه بالنظر إلى فضلها، ويجعله قوتاً لنفسه وفي وسعه، ثمّ يأخذ لأجل مَن لم يسعه، مع أنّ المفهوم من الوصف إذا وقع جواباً لسؤال سائل يكون حجّة بلا شكّ، كأن يسأل: هل في الغنم زكاة أم لا؟ فأُجيب بأنّ في السائمةزكاة، وعلى هذا يكون المدار في الفقه.
قوله: مع اختصاص الرواية بمَن كان له مال يتّجر به وعجز عن استنماء الكفاية [٣٠٨٠] انتهى.
لا يخفى أنّ صدر هذه الرواية هكذا: (سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون [له][٣٠٨١] ثلاثمائة أو أربعمائة درهم، وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها، أيكبُّ[٣٠٨٢] فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة؟ قال: لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوّت بها نفسه ومَن وسعه وعياله ويأخذ البقية من الزكاة)[٣٠٨٣].
فبملاحظة ذلك تصير الدلالة واضحة؛ لأنّ السائل لم يسأل إلّا أنّ الشخص
[٣٠٧٨] الكافي: ٣/٥٦١ ب مَن يحلّ له أن يأخذ الزكاة...ح٦.
[٣٠٧٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٣ /٤٦٢، وفيه: (النفقة) بدل (البقيّة)، والأصح ما اثبتناه؛ لأنّه من رواية معاوية بن وهب.
[٣٠٨٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٢.
[٣٠٨١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣٠٨٢] في الأصل: (أيكسب) وما أثبتناه من المصدر.
[٣٠٨٣] ينظر الكافي: ٣/٥٦١ ب مَن يحل له أن يأخذ الزكاة...ح٦.