تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٠٦ - في السقي
وأمر علي علیه السلام عامله بالسلوك مع الكفّار بالعفو، وقال: أُمرنا بذلك[٢٩١٠]، إشارة منه علیه السلام إلى قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ}[٢٩١١] أي القدر الفاضل عن حاجتهم كما فسـّر به[٢٩١٢]، وفي رواية مبارك العقرقوفي[٢٩١٣]، أنّ الصادق علیه السلام قال: إنّ الله تعالى وضع الزكاة قوتاً للفقراء، وتوفيراً لأموالكم [٢٩١٤].
[في السقي]
قوله: وهل الاعتبار بالأكثر زماناً، أو عدداً، أو نفعاً؟ فيه أوجه، فقيل بالأوّل [٢٩١٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ولو سقى بهما اعتبر الأغلب [٢٩١٦] انتهى.
لا يخفى ظهور أغلبية العدد؛ لأنّ قوله: تسقى فعل مضارع يفيد الاستمرار التجدّدي.
[٢٩١٠] والرواية عن رجل من ثقيف قال: استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالبg على باب بانقيا وسواد من سواد الكوفة فقال لي والناس حضور: انظر إلى خراجك فجد فيه، ولا تترك منه درهماً، فإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمرّ بي قال: فأتيته فقال لي: إنّ الذي سمعته مني خدعة، وإياك أن تضرب مسلماً، أو يهودياً، أو نصرانياً، في درهم خراج، أو تبيع دابة عمل في درهم، فإنّما أُمرنا أن نأخذ منهم العفو (تهذيب الأحكام: ٤/٩٨ح٢٧٥).
[٢٩١١] سورة الأعراف: ١٩٩.
[٢٩١٢] قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ} أي الفضل في أموالهم التي هي وديعة اللَّه عندهم؛ لأنّ اللَّه تعالى قد ابتاعها منهم، فليس له نفس ولا مال، قيل له: فأين نفسه؟ قال: دخلت تحت مبايعة اللَّه تعالى. (تفسير التستري: ٦٦)
[٢٩١٣] في الأصل: (العرقوفي) وما أثبتناه من المصدر.
[٢٩١٥] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٣.
[٢٩١٦] إرشاد الأذهان: ١/٢٨٣، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٣.