تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٩ - في تماميّة الملك
وفي المقام يتعرّضون لكلّ ما هو شرط ومعتبر في أي مدّة لهم، ولذا شرطوا الحرّية، مع أنّها شرط على القول بمالكيّة العبد؛ إذ لو لم يكن مالكاً أصلاً لم يكن داخلاً فيمَن وجب عليه الزكاة بالبديهة.
قوله: وهذا مبني على ما ذهب إليه المصنّف ومَن وافقه من أنّ الملك لا يحصل في الهبة بدون القبض [٢٧٩٥] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: فلا يجزي الموهوب في الحول إلّا بعد القبض [٢٧٩٦] انتهى.
قد عرفت أنّه ليس كذلك، بل على القول بعدم الصحّة أصلاً بدونه يصير تفريعاً على نفس المالكيّة، وعلى القول بكون القبض شرط اللزوم يصير تفريعاً على تماميّة الملك، فعلى القولين تفريع، بل المناسب أن يكون تفريعاً على تماميّة الملك؛ لأنّه الذي ذكره ثمّ فرّع هذا عليه، ولأنّ نفس المالكيّة لا خفاء في اشتراطها، وفي ثمراتها، وتفريعاتها؛ لأنّ الزكاة لا معنى لوجوبها على مَن لا يملك شيئاً، ولا له ملك مطلقاً، وليس له مالكيّة أصلاً.
نعم، يتعرّضون لكونه مالكاً للنصاب؛ لكونه شرطاً، ولكون ملكيّة النصاب طول الحول؛ لأنّه أيضاً شرط، فتأمّل جدّاً.
قوله: وبعد الوفاة أي وفاة الموصي؛ لأنّه وقت انتقال الموصى به [٢٧٩٧]انتهى.
جعل هذا أيضاً تفريعاً على أصل المالكيّة، وقد عرفت أنّه ليس كذلك، بل
[٢٧٩٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٣.
[٢٧٩٦] إرشاد الأذهان: ١/٢٧٨، وينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٣.
[٢٧٩٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٣.