تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٧٨ - في تماميّة الملك
وصرّحوا بأنّ الإجماع واقع على أنّه ما لم يتحقّق القبض لا يتحقّق الثمر عند الكل، ونقلوا لمحلّ النزاع ثمراتٍ خاصّة، لا أنّ الهبة عند القائل بكون القبض شرط اللزوم، لا تفاوت فيها في كونها قبل القبض أو بعد القبض؛ إذ بالعقد تتحقّق ملكيّة تامّة، غاية الأمر أنّه يجوز أن يفسخ، وأنّه إلى حين الفسخ كان ملكاً تامّاً للموهوب له، إلى غير ذلك ممّا أشرنا وأثبتنا مرادهم في حاشيتنا على (الوافي) وعلى (المفاتيح) وعلى (الكفاية)[٢٧٩١] فليلاحظ.
والشارح في (الكفاية)[٢٧٩٢] أشار إلى ما ذكرنا، فظهر أنّ مرادهم من الملكيّة الناقصة هي الملكيّة المراعاة التي لا تتمّ إلّا بمثل القبض والقبول، لا الملكيّة التي تمام[٢٧٩٣]، إلّا أن يفسخ وبعد الفسخ إلى حين الفسخ، وأنّ الفسخ فرع تماميّة الملك، وإلّا فلا معنى للفسخ؛ لأنّه بعد لم يتمّ، فكيف يفسخ؟!
فإن قلت: الملكيّة الناقصة ليست بملك حقيقة.
قلت: نعم، صرّحوا بأنّها ملك وصرّحوا بآثارها وثمراتها، فلاحظ ما ذكرناه في الحواشي المذكورة إن لم يمكنك ملاحظة كتبهم مثل (المختلف) وغيره[٢٧٩٤]، حتّى يتحقّق حقيقة الحال حين ما ذكر، وألّا يبقى طريق إلى الاعتراض، ولذا فرّعوا على تماميّة الملك جريان الموهوب في الحول بعد القبض وأمثاله، ولاحظ حال أمثاله أيضاً.
[٢٧٩١] ينظر: مصابيح الظلام: ١٠/٣٦-٤٢، الحاشية على الوافي: ٤٧٧-٤٨٢، الحاشية على (كفاية الأحكام) مخطوطة ولم نعثر عليها.
[٢٧٩٢] ينظر كفاية الأحكام: ١/١٦٨.
[٢٧٩٣] كذا، والسياق يقتضي: (الملكيّة التامّة).
[٢٧٩٤] ينظر: المعتبر: ٢/٤٨٩-٤٩٠، مختلف الشيعة: ٣/١٥٥-١٥٦.