تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣٩ - في التسليم
والعصـر أيضاً، وهم لا يقولون بها، بل يخصّصون الصحّة في الرباعيّة، ومع ذلك يكتفون بالجلوس قدر التشهّد وإن لم يتشهّد كما هو ظاهر الصحيحة.[٢٦٢٢]
مع أنّ المكلّف قبل الإتيان بالتشهّد داخل في الصلاة إجماعاً، فتصير الزيادة داخلة فيها البتّة، فيلزم بطلانها، مع أنّ مقتضى الصحيحة أيضاً الصحّة في صورة زيادة ركعة فقط.
وأمّا إذا زاد أكثر، فلا يدلّ، ولا إجماع هنا حتّى يحكم بأنّ زيادة الأزيد حكمها حكم زيادة الركعة - لو لم نقل بظهور خلاف ذلك من الفقهاء - كما قلنا في الثلاثيّة والثنائيّة.
قوله: «ويجوز أن يكون الحصر إضافياً[٢٦٢٣] بالنسبة إلى ما لا يجوز فعله في الصلاة من الكلام، والأكل،.. ونحوهما، واستدلّ بعضهم على هذا المطلوب بما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب»[٢٦٢٤] انتهى.
وممّا يدلّ على الوجوب وانحصار الخروج به أمرهم بالتسليم قبل صلاة الاحتياط فيما إذا شكّ المصلّي بين الثنتين وما زاد عليهما؛ لأنّ الاحتياط معرّض
[٢٦٢٢] أي صحيحة زرارة المتقدّمة في هامش ص٥٣٤.
[٢٦٢٣] أي الحصر في قول النبي (ص) في الصلاة: إنّما هي التكبير، والتسبيح، وقراءة القرآن (عوالي اللئالي: ٣/٨٥ح٧٦).
[٢٦٢٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
والرواية عن يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي الحسن علیه السلام : صلّيت بقوم صلاة، فقعدت للتشهّد، ثمّ قمت ونسيت أن أسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّمت علينا، فقال: ألم تسلّم وأنت جالس؟ قلت: بلى، فقال: فلا بأس عليك، ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت: السلام عليكم» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٤٨ح١٤٤٢).