تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٢١ - في جلسة الاستراحة
عند شرح قول المصنّف: «ويكره الإقعاء بين السجدتين»[٢٥٣٦] انتهى.
وعن ابن الجنيد المنع عن الإقعاء بالمعنيين جميعاً[٢٥٣٧]، ويمكن أن يكون مراد ابن عمّار وابن مسلم إقعاء الكلب كما رويا، وفي الاستدلال بروايتهما على المطلوب ما لا يخفى.[٢٥٣٨]
قوله: «ويعضده قوله علیه السلام في صحيحة زرارة السابقة في أوّل مباحث ماهية الصلاة[٢٥٣٩]: (...إيّاك والقعود على قدميك...)[٢٥٤٠]»[٢٥٤١] انتهى.
دلالتها على المنع عن الإقعاء محلّ نظر، وحصول العلّة في المقام فيه ما فيه؛ لأنّ عدم الصبر إنّما يتحقّق في التشهّد الطويل لا أقلّ الواجب، ولا الدعاء بين السجدتين، ولا جلسة الاستراحة.
نعم، يمكن الاستدلال بما رواه في (التهذيب)، عن سعد بن عبد الله أنّه قال للصادق علیه السلام : «إنّي أُصلّي في المسجد الحرام فأقعد على رجلي اليسـرى من أجل الندى، قال: اقعد على أليتيك وإن كنت في الطين»[٢٥٤٢].
[٢٥٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٧، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٥٥.
[٢٥٣٧] ينظر ذكرى الشيعة: ٣/٣٩٨، عن ابن الجنيد.
[٢٥٣٨] والرواية عن معاوية بن عمّار، وابن مسلم، والحلبي قالوا: قال: لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب (تهذيب الأحكام: ٢/٨٣ح٣٠٦).
[٢٥٣٩] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٠.
[٢٥٤٠] الكافي: ٣/٣٣٤-٣٣٥ ب القيام والقعود في الصلاة ح١.
[٢٥٤١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٧، وفيه: (السالفة) بدل (السابقة).
[٢٥٤٢] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٧ح١٥٧٣، وفيه: (فقال) بدل (قال).