تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥١٩ - في جلسة الاستراحة
به[٢٥٢٢]، وأنّ عدم الجلوس من شعار الخليفة الأوّل والثاني خلافاً على أمير المؤمنين علیه السلام ، وورد (كون ذلك فعل أهل الجفاء)[٢٥٢٣]،.. وأمثال ذلك.
فمع جميع ذلك لا وجه لنهي الراوي ارتكابه وأمره بتركه لولا ما ذكرنا، ولا وجه أيضاً لترك المعصومين ترك ذلك بلا سبب وجهة مع ذمّهم الشديد في أمر الإنسان غيره بالبرّ وتركه هو ذلك البرّ، وأن يكون من الذين يقولون ما لا يفعلون،.. وغير ذلك ممّا قرّر منهم من التشديدات والتقريعات والتوبيخات.[٢٥٢٤]
وفي (الغوالي) عن النبي أنّه قال لمَن علّمه الصلاة: «ثمّ اسجد ممكّناً جبهتك من الأرض، ثمّ ارفع حتّى ترجع مفاصلك وتطمئن جالساً»[٢٥٢٥].
وفيه أيضاً: (عن أبي قلابة قال: جاءنا[٢٥٢٦] مالك ابن الحويرث، فقال: والله، إنّي
[٢٥٢٢] منه ما عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «اتّقوا على دينكم فاحجبوه بالتقيّة، فإنّه لا إيمان لمَن لا تقيّة له» (الكافي: ٢/٢١٨ ب التقيّة ح٥).
[٢٥٢٣] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٣١٤ح١٢٧٧.
[٢٥٢٤] منها ما قاله النبي : «كلّ علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مَنْ عمل به» (منية المريد: ١٣٥).
ومنها ما عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا» (الكافي: ١/٤٤ ب استعمال العلم ح٣).
[٢٥٢٥] عوالي اللئالي: ١/١٩٧ح٧.
[٢٥٢٦] في الأصل: (هانياً) وما أثبتناه من المصدر.