تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٩٢ - في لباس المصلّي
ومع ذلك الخلط، إن صار بحيث أخرجه عن الحرير الحقيقي وأدخله في غير الحرير لغة وعرفاً، فلا جرم لا يكون حينئذٍ حريراً الذي سأل عنه السائل؛ لما عرفت من أنّه نبأٌ يُصيّر المفسدة أغلظ، وإلّا فأيّ فائدة في ذلك الخلط؟! فتأمّل.
فانحصر الجواب حينئذٍ بالمنع مطلقاً كالصورة السابقة، مع استثناء ما ذكرنا من الكفّ وغيره، وحمل حريره على ما هو أعمّ من المخلوط وغيره فيه المفاسد السابقة التي عرفت.
مضافاً إلى أنّ غير الإبريسم المخلوط فيه داخل في غير الحرير الذي ذكره، فلا وجه لاعتباره على حدة في جُلّ كلامه، فتأمّل.
فلعلّ المراد أنّ الحرير الذي ذكرت أنّه في الثوب إن كان خلط ومزج في ذلك الثوب فلا بأس؛ لخروجه بالخلط عن كونه خالصاً على طريقة ما يظهر من روايات يوسف بن إبراهيم[١٧٨٤]، وغيرها كما سيجيء في مسألة المكفوف بالحرير، فلاحظ.
قوله: «فلا تتختّم بخاتم ذهب»[١٧٨٥] انتهى.
في (الفقه الرضوي): «ولا تصلّ في جلد الميتة على كلّ حال ولا في خاتم من[١٧٨٦] ذهب»[١٧٨٧].
[١٧٨٤] منها ما رواه عن أبي عبد الله علیه السلام قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه، وزره، وعلمه حريراً، وإنّما كره الحرير البهم للرجال (تهذيب الأحكام: ٢/٢٠٨-٢٠٩ح٨١٧).
[١٧٨٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٧.
[١٧٨٦] (من): ليس في المصدر.
[١٧٨٧] فقه الرضا: ١٥٧.