تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٦٠ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
يحصل منه الظنّ القويّ فهو حجّة؛ لوجود المقتضـي وعدم المانع، كما حقّقت في التعليقة على رجال الميرزا رحمة الله .[١٦٠١]
سلّمنا، لكن [الخبر] منجبر بالشهرة، والمعارضة منتفية؛ لعدم بقاء ما دلّ على الاشتراك على ظاهره قطعاً، بل نقول: ظاهرها موافق لهذا الخبر كما سيجيء، فانتظر.
[قوله]:«...فعدم الإتيان بالمأمور به في صورة النسيان ممنوع[١٦٠٢]»[١٦٠٣] انتهى.
لا وجه للمنع؛ لأنّ قوله علیه السلام : «إلّا أنّ هذه قبل هذه»[١٦٠٤] يقتضـي كون المكلّف به كذلك مطلقاً، فكيف يتحقّق الامتثال مع المخالفة، والتقييد بصورة العمل ظاهر الفساد؛ إذ ليس المفهوم من الرواية، والظاهر منها كذلك جزماً، بل المستفاد منها أنّ بزوال الشمس تدخل، وفيهما بالطريقة المذكورة، فتدبّر.
[١٦٠١] ينظر تعليقة على منهج المقال: ٢٧٨.
[١٦٠٢] السابع من حجج المشهور في اختصاص أوّل الوقت بالظهر وآخره بالعصر ما قاله السيّد محمّد العامليّ: لا معنى لوقت الفريضة إلا ما جاز إيقاعها فيه ولو على بعض الوجوه، ولا ريب أنّ إيقاع العصر عند الزوال على سبيل العمد ممتنع، وكذا مع النسيان على الأظهر؛ لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، وانتفاء ما يدلّ على الصحّة مع المخالفة، وإذا امتنع وقوع العصر عند الزوال مطلقاً انتفى كون ذلك وقتاً لها (مدارك الأحكام: ٣/٣٦).
وأجاب المحقّق السبزواري عليه بقوله: وأمّا السابع فلأنّ قوله: (وكذا مع النسيان) محلّ تأمّل، قوله: (لعدم الإتيان بالمأمور به) قلنا: مطلقاً لا نُسلّم أنّ الوقت المعلوم شرطٌ لصحّة صلاة العصر حتى تنتفي عند انتفائه، إنّما المُسلّم وجوب تأخيرها عن الظهر في صورة التذكّر لا مطلقاً، فعدم... (ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٩).
[١٦٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/١٨٩.
[١٦٠٤] تهذيب الأحكام: ٢/٢٥ح٧٢.