تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٤٤ - في غسل الأموات
هو بعينه عبارة (الفقه الرضوي) مع التصريح بعدم وجوب إعادة الغسل.[٩٨٩]
قوله:(واعلم أنّه قد يطلق الشهيد في الأخبار على المقتول دون أهله وماله، وعلى المبطون، والنفساء،.. وغيرهم[٩٩٠]، وليسوا داخلين في المراد هنا)[٩٩١] انتهى.
الاستعمال أعمّ من الحقيقة فيما لم يعلم الحقيقة والمجاز كما في المقام، إلّا أنّ من المسلّم أنّه إذا تعذّر الحقيقة فأقرب المجازات متعيّن وهو المشاركة في جميع الأحكام، إلّا أن يكون شائعاً فيتعيّن ذلك خاصّة، والظاهر في المقام هو حصول ثواب الشهيد ودرجته لهم ليس إلّا، فتدبّر.
قوله: الثاني: مَن غسّل غسلاً
صحيحاً[٩٩٢] مع تعذّر الخليطين، فهل
يجب
[٩٨٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٠، وفيه: (بما قبل) بدل (ممّا قبل).
[٩٨٩] أصل المطلب هو: نجاسة كفن الميّت، قال ابن بابويه: ولكن اغسل ما أصاب من الكفن إلى أنْ تضعه في لحده، فإنْ خرج منه شيء في لحده لم تغسل كفنه، ولكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه (فقه الرضا: ١٦٩).
[٩٩٠] من هذه الأخبار ما عن أبي مريم، عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال رسول الله (ص) : مَن قتل دون مظلمته فهو شهيد، ثمّ قال: يا أبا مريم، هل تدري ما دون مظلمته؟ قلت: جعلت فداك، الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك، فقال: يا أبا مريم، إنّ من الفقه عرفان الحق (الكافي: ٥/٥٢ ب مَن قتل دون مظلمته ح٢).
ومنها أيضاً ما عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله (ص) : المبطون شهيد، والنفساء شهيد، والغريق شهيد، والذي يقع عليه الهدم شهيد، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر شهيد (مسند زيد بن علي: ٣٥٣ب فضل الشهادة).
[٩٩١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٠.
[٩٩٢] في المصدر: (خليطاً) وفيه: (صحيحاً): نسخة بدل.