تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣٩ - في غسل الأموات
وقد ورد في حسنة الحلبي: إنّما يعدّ ما يلفّ به الجسد ؟![٩٥٨]
وهو نصّ في حصر الكفن فيما يلفّ به الجسد، وقد عرفت من الأخبار صحّة الكفن على طريقة الفقهاء قطعاً، مضافاً إلى أنّ صحّة القميص لا شكّ فيها، بل ولا شكّ في رجحانه كما هو منطوق الأخبار.
سلّمنا، لكن غاية ما ثبت عدم البأس بالشمول لا انحصار الكفن فيه، مضافاً إلى عدم ظهور القميص والثوبين الشاملين منها، وممّا ظهر الكلام في حسنة حمران[٩٥٩] أيضاً لو تمسّك بها، مضافاً إلى أنّها تتضمّن وضع الحنوط في منخره،.. وغيره، على أنّ قوله: وبرد يجمع فيه الكفن ربّما كان فيه إيماء إلى اللفافة المذكورة فيها، غير شاملة لجميع الجسد، فتأمّل.
وسيجيء عن المصنّفw قوله: ويزاد للمرأة لفافة أُخرى لثدييها [٩٦٠]، فتأمّل.
قوله: (...فلا تعدّ من الكفن)[٩٦١]، لأنّ الإزار يطلق لغةً
[على المئزر و][٩٦٢]على
[٩٥٨] الكافي: ٣/١٤٤ ب تحنيط الميت وتكفينه ح٧.
[٩٥٩] والحسنة هي قوله: قال أبو عبد الله علیه السلام : إذا غسلتم الميّت منكم فارفقوا به، ولا تعصروه، ولا تغمزوا له مفصلاً، ولا تقربوا أذنيه شيئاً من الكافور، ثمّ خذوا عمامته فانشروها مثنيّة على رأسه، واطرح طرفيها من خلفه، وابرز جبهته، قلت فالحنوط كيف أصنع به؟ قال: يوضع في منخره، وموضع سجوده، ومفاصله، قلت فالكفن؟ قال: تؤخذ خرقة فيشدّ بها سفليه، ويضمّ فخذيه بها؛ ليضمّ ما هناك، وما يصنع من القطن أفضل، ثمّ يكفّن بقميص ولفافة، وبرد يجمع فيه الكفن (تهذيب الأحكام: ١/٤٤٧ح١٤٤٥).
[٩٦٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٧، وينظر إرشاد الأذهان: ١/٢٣١.
[٩٦١] هذا مقطع من عبارة الشيخ الصدوق، وهي: والكفن المفروض ثلاثة: قميص، وإزار، ولفافة سوى العمامة والخرقة، فلا يعدّان من الكفن (مَن لا يحضره الفقيه: ١/١٥٢)، احتمل بها المحقّق السبزواري دخول المئزر في الثياب الثلاثة الواجبة في الكفن، معللاً ذلك بقوله: لأن الإزار... .
[٩٦٢] ما بين المعقوفين من المصدر.