تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢٣ - في غسل الأموات
غاية الكثرة، وبعضها استعماله في الحقيقي مثل: (ما من عام إلّا وقد خصّ)، مع أنّه لا يقول بعدم دلالته على العموم، مع أنّه لا يكاد يتحقّق حديث خالياً عن المعارض الذي يحمل بسببه المعارض، ولا يصير ذلك سبباً لمنع الظهور في الأخبار، فتدبّر.
قوله: إذا تعسّر عليه الموت واشتدّ به النزع[٨٦٣][٨٦٤] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ونقله إلى مصلّاه [٨٦٥] انتهى.
لم يقيّد الأصحاب باشتداد النزع وغيره[٨٦٦]، ولعلّه بسبب أنّ الظاهر من الأخبار[٨٦٧]، مضافاً إلى الاعتبار أنّ الكون في المصلّى من حيث هو سبب لجلب الرّحمة، لا أنّه لا يجلبها حتّى يشتدّ النزع ويذوق مرارته، ففي مقام خوف الاشتداد وخطره لا ينفع الحمل إليه أصلاً وبوجه من الوجوه، بل لابدّ من الإبقاء حتّى يذوق المرارة والشدّة، بل ليس الأمر كذلك، فتأمّل.
قوله: فيجب الرجوع في غيره[٨٦٨] إلى مقتضى الأصل والعمومات [٨٦٩] انتهى.
[٨٦٣] أي: (ينقل المحتضر إلى مصلّاه الذي يُكثر الصلاة فيه أو عليه إذا تعسّر...).
[٨٦٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨١.
[٨٦٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٢٩، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨١.
[٨٦٦] ينظر: المعتبر: ١/٢٥٩، تحرير الأحكام: ١/١١٤.
[٨٦٧] منها ما عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا عسر على الميّت موته ونزعه قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه (الكافي: ٣/١٢٥ ب إذا عسر على الميّت الموت...ح٢).
[٨٦٨] أصل المطلب هو: الميت يغسّله أولى الناس به بشرط إمكانيّة المباشرة له، وأمّا غيره فيرجع إلى الأصل والعمومات، ومنها ما عن سَماعة قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن غسل الجمعة، فقال: ...وغسل الميّت واجب... (الكافي: ٣/٤٠ ب أنواع الغسل ح٢).
[٨٦٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨١.