تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٣٤ - في أحكام الوضوء
وكذا لو مزجه بالجديد؛ لأنّ المتبادر من الوضوءات البيانيّة[٣٩٢]، وما ذكر من الأخبار الدالّة على وجوب كون مسح الرأس والرجلين ببقيّة ماء الوضوء، أو ما بقي في اليد، وجوب المسح ببقيّة البلّة خاصّة لا الممزوج.[٣٩٣]
ألا ترى أنّ المولى لو قال: ائتني بالعسل، لا يمتثل بالإتيان بالسكنجبين؛ لأنّه عسل وخل، ولو قال الطبيب: امسح رأسك بالخل، لا يصحّ أن يمسح بالخل الممزوج بمائع آخر مثل ماء الورد، أو العصير، وأمثالها،.. إلى غير ذلك.
فما قيل من أنّ اليدين لا ينفكّان عن ماء الوضوء فيه ما فيه، وممّا ذكر ظهر أنّه لو كان على موضع المسح رطوبة، بحيث لو وضع اليد عليه امتزج ماء الوضوء بتلك الرطوبة الأجنبية، أو باستمرار اليد يتحقّق هذا المزج، لا يتحقّق المسح المطلوب في الأخبار.
وكذلك لو كان رطوبة قليلة بحيث يتحقّق بالوضع أو الاستمرار مزج قليل يصدق كون المسح بخصوص البقيّة مجازاً عرفاً؛ تنزيلاً للقليل منزلة المعدوم.
نعم، لو كان العلّة بحيث يتحقّق الاستهلاك والصدق حقيقة بحسب العرف يصح، ولعلّ مراد مَن اشترط جفاف المحل ما يشمل هذا، ولعلّ هذا هو مراد الشهيدw؛ حيث اشترط غلبة ماء الوضوء الرطوبة التي اتّفق وقوعها في
[٣٩١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٥.
[٣٩٢] اي التي تبيّن كيفيّة الوضوء.
[٣٩٣] من الأخبار صحيحة زرارة المتقدّمة ص١٣١.