تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٣٣ - في أحكام الوضوء
في هذا الجواب من الوهن ما لا يخفى؛ لكفاية الظهور في الدلالة، وكونه حجّة، وعدم لزوم الصراحة لاسيّما في مثل هذا الظهور؛ لانضمامه إلى اقتصاره في المقام على خصوص المسح بالبقيّة، فإنّه كالصريح في عدم إجزاء غيره، فتأمّل.
نعم، الأولى الاستدلال برواية مالك بن أعين الآتية عن قريب [٣٨٨]، وحمل الإعادة فيها على كونها من جهة الإخلال بالموالاة بعيد؛ لأنّ عدم البلل الذي يمسح به لا يستلزم الجفاف، بل هو أعمّ.
وكون مجرّد هذا مخلّاً بالموالاة خلاف ظاهر النصّ والإجماع، فتدبّر.
قوله: واحتمال الحمل[٣٨٩] على الغالب من عدم التمكّن من الماء [٣٩٠] انتهى.
هذا أيضاً غلط؛ لأنّ الصلاة بغير الوضوء فاسدة قطعاً، فكيف يكون حال الصلاة؟ وإذا كان خارجاً فكيف يجب المسح بما بقي لو لم يكن واجباً؟
[٣٨٦] هذا ردٌّ على ابن الجنيد الذي قال بجواز الاستئناف عند عدم بلّة الوضوء. (ينظر ذكرى الشيعة: ٢/١٣٨-١٣٩)
ورُدّ عليه برواية خلف بن حمّاد، عمّن أخبره عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية، قال: يمسح من حاجبه، أو من أشفار عينيه (تهذيب الأحكام: ١/٥٩ح١٦٥).
والمحقّق السبزواري ردّ على الرد بقوله: لعدم صراحة... .
[٣٨٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٥.
[٣٨٨] ينظر هامش ص١٣٥.
[٣٨٩] أي حمل رواية خلف بن حمّاد المتقدّمة.
[٣٩٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٥.