تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٣٢ - في أحكام الوضوء
وفي (كشف الغمّة): عن محمّد بن الفضيل قال: كتب الكاظم علیه السلام إلى علي بن يقطين: توضّأ كما أمر الله تعالى، اغسل وجهك مرّة فريضة وأُخرى إسباغاً، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك... [٣٨٢]، فتدبّر.
وسنذكر عند ذكر استحباب الغسل مرّتين في الوضوء رواية أُخرى بهذا المضمون.[٣٨٣]
قوله: ولعلّ بالوجوب لم يقل أحد [٣٨٤] انتهى.
فيه وفيما ذكره قبل (أن) قدراً من الدلالة، لو حصل مانع عنه لا يلزم منه رفع اليد عن الجميع، مع أنّ ظاهر الصدوق القول بالوجوب[٣٨٥]، مع كون ذلك هو الطريقة في الأعصار والأمصار بين الشيعة، فتدبّر.
مع أنّ حمل السنّة على ما ذكره خلاف الأصل، كما أنّ الأصل عدم تقدير (أن)، والأصل عدم كون (واو العطف) بمعنى (مع)، بل بينهما تدافع.
والبناء على عدم إرادة المعيّة يوجب كون المسح ببقيّة البلل متفرّعاً على كون الله تعالى وتراً يحبّ الوتر بالاستقلال، كما هو الحال في المعطوف عليه، وفيه ما فيه، فتدبّر جدّاً.
[٣٨٢] كشف الغمة: ٣/١٨.
[٣٨٣] أي ما رواه الكشي في داود الزربي الآتية. (ينظر رجال الكشي: ٢/٦٠٠ح٥٦٤)
[٣٨٤] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٥، الكلام عن مسح الرأس والرجل اليمنى باليد اليمنى، واليسرى باليسرى، الظاهر من صحيحة زرارة المتقدّمة.
[٣٨٥] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٤٥.