تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٢٥ - في أحكام الوضوء
لم يقل أحد بهذا الفصل فلا وجه للإيراد به.
قوله: وفيه[٣٣٧] أنّه لا إجمال في الآية حتّى يحمل فعله علیه السلام على البيان [٣٣٨] انتهى.
فيه أنّ الإجمال في نفس الوضوء؛ لكونه عبادة توقيفيّة، وعدم الإجمال في الآية إنّما ينفع لو كان إنشاء التكليف بالوضوء من الآية.
ووجوب الوضوء كان قبل نزولها، أو تكون الآية بياناً، والبيان يستوفي ما هو في المبيّن، والآية ليست كذلك؛ لعدم التعرّض فيها إلى كثير من واجباته، فتأمّل.
قوله: ونسب المصنّف القول بذلك[٣٣٩] في (التذكرة) إلى ابن أبي
عقيل[٣٤٠]،
[٣٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٥.
[٣٣٧] أي في حجّة القائلين بعدم جواز غسل الوجه منكوساً، ومنها حمل خبر زرارة على بيان مجمل آية الوضوء وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْـمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (سورة المائدة: ٦)، والخبر هو: قوله: حكى لنا أبو جعفر علیه السلام وضوء رسول الله (ص) ، فدعا بقدح، فأخذ كفّاً من ماء فأسدله على وجهه، ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعاً، ثمّ أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى، ثمّ مسح جوانبها، ثمّ أعاد اليمنى في الإناء فصبّها على اليسرى، ثمّ صنع بها كما صنع باليمنى، ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء (الكافي: ٣/٢٤ ب صفة الوضوء ح١).
[٣٣٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٢٧.
[٣٣٩] أي إدخال الماء إلى داخل اللحية ليصل إلى البشرة.
[٣٤٠] ينظر تذكرة الفقهاء: ١/١٥٥.