تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - الفصل الثاني في نتائج الغيبة الكبرى على ما بعد الظهور
و بمعرفتنا مداليل الغيبة الكبرى و نتائجها الكبرى بالنسبة إلى الأمة الاسلامية خاصة و البشرية عامة. و بالنسبة إلى الإمام المهدي (ع) خاصة و تنفيذ اليوم الموعود عامة ...
يتبرهن لدينا بوضوح أهمية الغيبة الكبرى، و كونها عنصرا رئيسيا في التخطيط الإلهي العام لا يمكن الاستغناء عنه.
و اما مع الأخذ بالفهم غير الإمامي للمهدي و كونه شخصا يولد في زمانه و سيوفق للثورة العادلة في حينه. ان مثل هذا القائد لن يستطيع بأي حال قيادة العالم قيادة عادلة عادة؛ و لو فرضنا- جدلا- انه استطاع ذلك لفترة، فهو لا يستطيع ضمان بقاء التطبيق الإسلامي على الدوام، كما هو المفروض في دولة المهدي و سيأتي الاستدلال عليه.
و ينطلق الحكم بعدم استطاعة مثل هذا الإنسان القيام بهذه المهمة، من حقيقة عدم لياقته لذلك، و قصوره عنه قصورا تاما، بعد كونه فاقدا لكل النتائج التي عرفناها للغيبة الكبرى. و بخاصة صفة العصمة التي يكون فاقدا لها و لكل خصائصها المهمة. و أما المدلول الأول الذي يشمل الفهم غير الإمامي للمهدي، فنتائجه تظهر في الأمة أو البشرية، و ليس لها نتائج خاصة بالمهدي كما مر.