تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - المستوى الرابع في تعيين الظهور بالروايات إجمالا
روى الشيخ أيضا [١] عن علي بن مهزيار، قال:
قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): كأني بالقائم يوم عاشوراء، يوم السبت ...: الحديث.
و روى الصدوق في الإكمال [٢] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
يخرج القائم يوم السبت يوم عاشوراء، يوم الذي قتل فيه الحسين (ع).
الناحية الثانية: في مقدار صلاحية هذه الأخبار للإثبات:
بعد مراجعة مجموع ما ورد في المصادر من هذه الأخبار، نجد أن الروايات الدالة على أن المهدي (ع) يظهر في وتر من السنين، قليلة العدد، و كذلك الروايات الدالة على أنه يظهر يوم السبت ... بخلاف ما دل على أنه يظهر في اليوم العاشر من محرم الحرام، فإن فيه روايات عديدة قابلة للإثبات التاريخي.
و قد وجدنا أن تلك الأخبار القليلة مروية بأسانيد ضعيفة، وقع فيها مجاهيل و ضعاف، فلا تكون قابلة للإثبات. و معه يثبت أنه (ع) يظهر يوم العاشر من محرم الحرام، فقط. و هي أكثر هذه الخصائص أهمية و أشدها دخلا في التكوين الفكري العام الذي عرفناه ... كما سنسمع.
الناحية الثالثة: في محاولة التعرف على حكمة التوقيت: في اليوم العاشر من المحرم، بحسب فهمنا الحاضر، و طبقا للتكوين الفكري العام الذي عرفناه. و نتحدث عن ذلك ضمن نقطتين:
النقطة الأولى: إن المقصود الأساسي- بحسب ما نفهم- من هذا التوقيت، أمران:
الأمر الأول: كون هذا اليوم هو يوم مقتل جده الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء (ع)، و هو ما نطقت به الروايات على ما سمعناه.
باعتبار أن ثورة الحسين (ع) و ثورة المهدي (ع) معا منسجمتان في الهدف، و هو حفظ الإسلام من الاندراس و الضمور. و قد كانت ثورة الحسين (ع) في حقيقتها من
[١] نفس الصفحة.
[٢] انظر اكمال الدين (المخطوط).